"..أترك للمهتمين والقراء إدراك ما أعنيه ،إذ لست مضطرا للتفصيل أكثر ،فما يريد أن يبرر به بعض السينمائيين المغاربة مشروعاتهم وإنجازاتهم المرتجلة لن يزيد على أن يعيد التفكير في السينما المغربية إلى نقطة البداية :تكون أو لاتكون ؟.."
د.بشير قمري / دراسات في السينما/ سلسلة "شراع "
علي مسعاد
"الصدمة " الكبرى،التي أصابت مشاهدي الفيلم المغربي الجديد" إنهض يامغرب " للمخرجة الشابة ،الذائعة الصيت، نرجس النجار ،صاحبة فيلم " "عيون جافة " الذي أثار، إبان عرضه، ضجة إعلامية كبرى ، ساهمت بدور كبير في شهرتها ،وتداول إسمها بين الجمهور المغربي، كانت قوية ،على حد تعبير ،مطربي الجيل الأول ،عند مشاهدة هذا الفيلم المغربي "التحفة".
فعلى الرغم ، من أن معظم من شاهد فيلم نرجس ، بالقاعة السينمائية التجارية ،قد أدى تذكرة الدخول ،التي حددها أصحابها في 25 درهما ،إلا أن القاعة أصبحت شبه فارغة ، والفيلم لم يكد يتجاوز النصف ساعة ،من عرضه.
"خيبة " المخرجة ، في إمتاع عشاق السينما المغربية ،لم تنقدها استجدائها بلقطات ساخنة ،لنساء عاريات بحمام نسائي ،تفننت فيها المخرجة ،في إبراز أرداف ونهود نساء وشابات ،لا همن لهن ،إلا ملء أرصدتهن البنكية ، بإسم الفن والإبداع والحرية .
وإلا ما مبرر كل تلك القطات العارية التي لم تنجح في خلق فرجة سينمائية ،لدى من تتبعوا الفيلم من بدائيته حتى النهاية .
فما جدوى،إذن ، إقحام لقطات عارية وساخنة ،في فيلم مغربي ،بشكل فج ووقح وبلا مبرر فني ،على الإطلاق ،خاصة وأن نرجس لست وحدها من ركبت موجة "العري " فقد سبقها إلى الإبحار في هذا اليم العديد من المخرجين ،للمرور إلى جيوب الجماهير ،المتعطشة ،لروية صورتها ،عبر الشاشة الكبرى ،فأصيبت برداءة المنتوج وسخافته .
وماتت في مهدها ك"لحطة ظلام" ،"الباب المسدود "،"ريزوس الدم الآخر " و"ماروك " .
فهل قدر المغاربة ،أن يتحملوا "خيبات " مخرجيهم الفنية و اللامتناهية والذين يذرفون الدموع ،في كل مناسبة وأي مناسبة ،على أبواب المركز السينمائي المغربي،للحصول على الدعم ،لإنتاج أفلام سينمائية ،تخرج خاوية الوفاض ،في كل ملتقى أو مهرجان سينمائي ، ولعل مهرجاني "مراكش الدولي " و" تطوان المتوسطي " لأبرز مثالين ،للفشل الذريع الذي يطال هذه النوعية من الأفلام .
فما لم يفهمه مخرجونا ،سامحهم الله ،هو أن الجمهور المغربي في حاجة إلى سينما واعية بأدواتها ومدركة لرسالتها ،وليس مستعدا للتعاطف مع أفلام























